أحمد بن علي القلقشندي
226
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الباء الموحدة واللام ثم واو ساكنة ونون مفتوحة وهاء في الآخر . وموقعها في أوائل الإقليم السادس من الأقاليم السبعة قال ابن سعيد : حيث الطول اثنتان وعشرون درجة وخمس عشرة دقيقة ، والعرض أربع وأربعون درجة . قال في « تقويم البلدان » : وهي مدينة في غرب الأندلس خلف جبل الشّارة . قال : وهي قاعدة النّبّريّ : أحد ملوك الفرنج . وتعرف هذه المملكة بمملكة نبّرة - بفتح النون وتشديد الباء الموحدة المفتوحة وفتح الراء المهملة وهاء في الآخر . وهي مملكة فاصلة بين مملكتي قشتالة وبرشلونة ، وهي مما يلي قشتالة من جهة الشرق ، وسيأتي ذكرها في الكلام على ملوك الأندلس فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . الجملة الثالثة ( في ذكر أنهاره ) اعلم أن بالأندلس أنهارا كثيرة قد تقدّم ذكر الكثير منها ، وأعظمها نهران : الأوّل ( نهر إشبيلية ) . قال ابن سعيد : وهو في قدر دجلة ، وهو أعظم نهر بالأندلس ، ويسمّيه أهل الأندلس النهر الأعظم . قال في « تقويم البلدان » ومخرجه من جبال شقورة حيث الطول خمس عشرة درجة ، والعرض ثمان وثلاثون وثلثان ، وهو يجري في ابتدائه من الشرق إلى الغرب ، ثم يصبّ إليه عدّة أنهر . منها ( نهر شنّيل ) الذي يمرّ على غرناطة . ونهر ( سوس ) الذي عليه مدينة إستجة ، ويسير من جبال شقورة إلى جهات جيّان ، ويمرّ على مدينة بيّاسة ، ومدينة آبدة ، ثم يمرّ على قرطبة ، ثم إذا تجاوز قرطبة وقرب من إشبيلية ينعطف ويجري من الشمال إلى الجنوب ، ويمرّ كذلك على إشبيلية ، وتكون إشبيلية على شرقيّه وطريانة على غربيّه مقابل إشبيلية من البر الآخر ، ثم ينعطف فيجرى من الشرق إلى الغرب ، ثم يجاوز حتّى يصبّ في البحر المحيط الغربيّ عند مكان يعرف ببرّ المائدة ، حيث الطول ثمان درج وربع ، والعرض ستّ وثلاثون وثلثان ، وتكون